. . . . . . . . . .
شرح
ومثل المقام ما لو آجر داره من زيد للسكونة والمستأجر لم يطلب تسليم الدار لا اشكال في أنّ تصرف المؤجر في الدار بأن يسكن فيها غيره حرام تكليفا وموجب للضمان وضعا ولكن لا وجه للخيار الّا في صورة اشتراط عدم انتفاعه منها فيحصل الخيار لتخلف الشرط .
وعلى الجملة : تارة يشترط المستأجر على المؤجر أن لا يتصرف في سلطانه وأخرى لا يشترط هذا الشرط وفي كلتا الصورتين يحرم التصرف بلا اشكال وأمّا اثبات الخيار بلحاظ الشرط ففي غاية الاشكال وعليه ينحصر الامر في أخذ بدل الفائت نعم مع الاشتراط أو مع عدم التسليم عند المطالبة يحصل للمستأجر خيار الفسخ فله ابقاء العقد بحاله وأخذ البدل كما أنّ له الفسخ أي فسخ العقد واسترجاع الأجرة بتمامها الا أن يقال الارتكاز العقلائي شاهد على الاشتراط المذكور غاية الأمر يكون ضمنيا .
وبعبارة أخرى : يكون المقدر كالمذكور فانّ من استأجر دارا من زيد يشترط عليه أن لا يسكن فيها غيره والمقام كذلك فنعم الوفاق .
وهل له أن يفسخ ويسترجع بعض الأجرة حكم الماتن بالجواز ويرد عليه انّ ما أفاده مبني على أنّ العقد الواحد ينحلّ إلى عقود متعددة ويترتب على كل واحد من أفراده حكمه .
وقد ذكرنا كرارا أنّه غير صحيح ويؤيدنا ما صرح سيدنا الأستاذ في المقام حيث قال ما مضمون كلامه : لا ينحل عقد الإجارة بلحاظ أجزاء الزمان كما أنّه لا ينحل عقد البيع بلحاظ أبعاض العين ثمّ إنّه هل يجوز للأجير إجارة ذمته بأن يملك بالإجارة ثانيا عملا مضافا إلى الذمة بتقريب : أنّ الإجارة الأولى واقعة على الأفعال الخارجية والإجارة الثانية واقعة على العمل الذمي فلا يتحد أحدهما مع