. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الأول مع الاشكال فيه ولا وجه للإعادة .
وهل يكون وجه لرجوع المستأجر إلى ذلك الغير الذي تبرع منه الأجير ؟
الظاهر أنّه لا وجه له بلا فرق بين علمه بالحال وجهله وبلا فرق بين كونه آمرا وعدمه إذ المتلف هو الأجير غاية ما في الباب أنّ الآمر يكون معينا للإثم وقد قلنا كرارا أنّه لا دليل على حرمتها نعم يجب عليه أن ينهى الأجير من باب وجوب النهي عن المنكر وإذا فرضنا أنّه غارّ للأجير يكون للأجير الرجوع اليه من باب قاعدة الغرور وقد بيّنا قريبا أنّ هذه القاعدة تامة من حيث الدليل لكن مقتضى القاعدة المذكورة رجوع الأجير اليه لا رجوع المستأجر اليه .
وأمّا الصورة الثالثة : وهي ما لو آجر نفسه للغير بالنسبة إلى بعض منافعه أو مطلقا فحكم قدّس سرّه بأنّ المستأجر الأول له أن يجز الإجارة الثانية ويأخذ الأجرة المسماة بمقتضى صحة الفضولي مع الإجازة وله أن لا يجيز ويأخذ عوض الفائت بمقتضى قانون الاتلاف الموجب للضمان وله فسخ الإجارة الواقعة أولا وأخذ الأجرة بمقتضى ثبوت الخيار عند تخلف الشرط والظاهر أن ما أفاده تام لا غبار عليه .