تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
يكون ضامنا لأجرة المثل لجميع المنافع المترقبة من الدابّة وهل يمكن القول به ؟ ويمكن الجواب عن هذه الشبهة بأنّ دليل الضمان ليس دليلا لفظيا كي يؤخذ باطلاقه أو عمومه بل عمدة الدليل في هذا الباب السيرة العقلائية الحاكمة بالضمان ولا يستفاد من السيرة الضمان بالنسبة إلى جميع المنافع بل العقلاء يرون الغاصب ضامنا لبدل أعلى المنافع وأمّا الزائد عليه فلا وأمّا النصوص الواردة في موارد خاصة فلا تدل على المدعى بل يمكن أن يقال : إن المستفاد من حديث أبي ولاد عدم الضمان بالنسبة إلى غير ما استوفاه ولو كان الغصب موجبا لضمان بدل جميع المنافع كان الحق أن يعلم الامام روحي فداه بذلك والحال أنّه عليه السّلام كان في مقام البيان ولم يبين ومن الظاهر أنّ الاطلاق المقامي حجة عقلائية فلا تغفل فتحصل انّ مقتضى القاعدة أنّ مالك العين مالك بالفعل لجميع المنافع المتضادة ولا يتوجه اشكال . والنتيجة أنّ ما أفاده الماتن تام لكن لا لما ذكره من أنّ المستأجر بعد ما فوت ما كان مستحقا له وتصرف تصرفا لم يكن له كأنّه حصل منفعة أخرى إذ يرد عليه أنّ المنفعة الأخرى ان لم تكن مملوكة له من أول الأمر كيف تصير مملوكة بعد ذلك مضافا إلى انّ الماتن أفاد بقوله « كأنّه » فيعلم أنّ المدعى أمر شبيه بما أراد لا عينه الّا أن يقال إن النتيجة واحدة . وفي قبال هذا القول قول بعدم كون مالك العين مالكا للمنافع المتضادة ونقل في هذا المقام أقوال : الأول أنّ مالك العين مالك للجامع بين المنافع وله الخيار في أيّ منها فإذا ملك واحدة منها تكون البقية غير مملوكة له فلا وجه لتصور الضمان . ويرد عليه أولا انّا نسأل ما المراد من الجامع فانّه ان كان المراد به الفرد المردد فلا واقع له وإن كان المراد أنّ الخصوصيات كلها خارجة عن دائرة مملوكاته والمملوك هو الجامع بين الخصوصيات فيلزم أنّ الغاصب لو استوفى من العين أعظم