تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى على نحو الترتب والعصيان ؟ قلت : القياس مع الفارق إذ منفعة الدار أي السكنى مثلا مملوكة للمستأجر ولا يجوز التصرف في مال الغير ولذا لا يجوز للمؤجر أن يستفيد من الدار فائدة مضادة فكيف بأن يملكها من غيره إذا عرفت ما تقدم

ففي المقام جهات من البحث :

الجهة الأولى : أنّه لو آجر نفسه بلحاظ جميع منافعه في مدة يكون المستأجر مالكا لجميع المنافع المترقبة منه

ولا يخفى أنّ ذمة الأجير لا تكون مشغولة في الصورة المفروضة وفي هذه الصورة إذا خالف الأجير وتصرف في سلطان المستأجر فتارة يعمل لنفسه وأخرى يعمل للغير تبرعا وثالثة يعمل للغير بالإجارة . أمّا في الصورة الأولى فيكون الأجير ضامنا للفائت لقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » فيمكن للمستأجر أن يبقي العقد بحاله ويأخذ اجرة مثل العمل وهل له أن يفسخ العقد ؟ قد حكم الماتن بأنّ المستأجر له أن يفسخ وعلل في كلام سيدنا الأستاذ وكلام سيد المستمسك بعدم التسليم وتعذره . ولقائل أن يقول : إنّه لولا أنّ المستأجر طالبا من الأجير العمل كالخياطة مثلا وعمل لنفسه يمكن أن يقال إنه امتنع عن تسليم ما عليه فيتحقق الخيار بلحاظ الاشتراط الارتكازي وأمّا إذا لم يطالبه بشيء وقد عمل لنفسه عملا فبأي تقريب يمكن اثبات الخيار ومجرد تعذر التسليم لا يقتضي الخيار . وبعبارة واضحة : الأجير إذا خالف ما عليه يتحقق الخيار للمستأجر فإذا فرضنا أنّه اشترط عليه بعدم اشتغاله بغير ما أمره يمكن اثبات الخيار بلحاظ تخلف الشرط وأمّا مع عدم هذا الاشتراط لا وجه للخيار .