تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
على وجه الإجارة أو الجعالة ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطي فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فانّه ليس للمستأجر إجازة ذلك لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة الخياطي فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة فيكون مخيرا بين الأمرين من الفسخ واسترجاع الأجرة المسماة والابقاء ومطالبة عوض الفائت وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني الّا أنّه لا فرق فيه في عدم صحة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره إذ ليست منفعة الخياطة مثلا مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها بل يملك عمل الخياطة في ذمة المؤجر وإن كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدة المعينة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان يمكن أن يقال بصحة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة وإن لم يكن جائزا من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط فتكون باطلة بدون الإجازة ( 1 ) .

[ مسألة 4 : الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة ]

شرح
( 1 ) أفاد قدّس سرّه أنّه لو آجر نفسه لعمل كالخياطة مثلا فلا يجوز له الاشتغال بعمل ينافي ما وجب عليه وأما غير المنافي فيجوز وما أفاده تامّ لا غبار عليه إذ يجب على كل أحد أن يؤدي ما عليه وايصال الحق إلى ذيه والمناسب أن يعبر بوجوب
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 134 | السيد تقي الطباطبائي القمي