الشرطية لا القيدية لا يجوز له أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملا ينافي حقّ المستأجر الّا مع اذنه ومثل تعيين المدة تعيين أول زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فانّه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا لضعفه في النهار ومثل إجراء عقد أو ايقاع أو تعليم أو تعلم في أثناء الخياطة ونحوها لانصراف المنافع عن مثلها هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحق المستأجر فان كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسماة أو بعضها أو يبقيها ويطالب عوض الفائت من المنفعة بعضا أو كلا وكذا ان عمل للغير تبرعا ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض سواء كان جاهلا بالحال أو عالما لأنّ المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير وإن كان ذلك الغير آمرا له بالعمل الّا إذا فرض على وجه يتحقق صدق الغرور والّا فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو المؤجر وان كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك ويكون له الأجرة المسماة في تلك الإجارة أو الجعالة كما أنّ له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسماة وله الابقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات فيتخير بين الأمور الثلاثة وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني وهو كون منفعته الخاصة للمستأجر فحاله كالوجه الأول الّا إذا كان العمل للغير
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 133
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٣٣