تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 4 ) : الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة أو على وجه تكون منفعته الخاصة كالخياطة مثلا له أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدة معينة أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدة أو كليهما على وجه
شرح
الصورة الثالثة : هي صورة وقوع الإجارة على العمل على نحو الاطلاق وعلى نحو رفض القيود وبلا اشتراط المباشرة وفي هذه الصورة إذا قصد ذلك الغير التبرّع عن الأجير فالكلام هو الكلام طابق النعل بالنعل وأمّا إذا لم يكن كذلك فتارة يكون اتيانه على نحو لا يكون قابلا لفعل الأجير كما لو تصدى للخياطة بلا فصل بحيث لا يسع الزمان لتصدي الأجير للخياطة وأخرى لا يكون كذلك أما على الأول فتارة يكون المتصدي غير المستأجر وأخرى يكون هو نفسه أمّا إذا كان المتصدي غير المستأجر يكون تصديه كاشفا عن بطلان الإجارة إذ على الفرض لا يكون التصدي مقدورا للأجير والإجارة على غير المقدور باطلة فالحقّ أن يعبر بالبطلان لا بالانفساخ فانّ الانفساخ متفرع على تحقق العقد ثم انفساخه والحال أنّ الإجارة في مفروض الكلام باطلة من أول الأمر . وأمّا إذا كان المتصدي نفس المستأجر لا يكون تصديه كاشفا عن البطلان إذ المفروض أن العمل كان مقدورا للمكلف ولكن المستأجر من تلقاء نفسه أعدم الموضوع فالإجارة تامة بلا تحقق الخيار . وأمّا على الثاني : أي مع إمكان التصدي للأجير وسعة الزمان فإذا لم يقصد الغير التبرع عن الأجير لا تفرغ ذمة الأجير . ولا كاشف عن بطلان الإجارة نعم يحصل للمستأجر الخيار لأجل عدم قيام الأجير بما عليه فله ابقاء الإجارة بحالها وتسليم الأجرة إلى الأجير وله فسخ الإجارة واسترداد الأجرة ان سلمها إلى الأجير واللّه العالم .