. . . . . . . . . .
شرح
اشترط المباشرة لا يجوز للمتقبل ايكاله إلى الغير تكليفا لأنّه خلاف الاشتراط والمؤمنون عند شروطهم فلو خالف الشرط وسلم العين إلى الأجير الثاني فهل يكون ضامنا أم لا ؟
لا يبعد الضمان إذ الظاهر أنّ الشرط المذكور يوجب سلب حقّه عن الايكال إلى الغير وتسليم العين اليه كما لو آجر زيد داره من أحد وشرط عليه أن لا يسكن فيها غيره فلو خالف وأسكن في الدار غيره وسلمها اليه يكون ضامنا .
الفرع الثالث : أنّه هل يجوز للمتقبل أن يقبل بأقل من الأجرة الأولى بعد جوازه بالأكثر وبالمساوي
أفاد قدّس سرّه « فيه اشكال » والحال أنّ جملة من النصوص تدل على المنع بالنصوصية منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال : لا الا أن يكون قد عمل فيه شيئا « 1 » . ومنها ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه قال : لا « 2 » . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال : لا بأس قد عمل فيه « 3 » . ومنها ما رواه مجمع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتقبل الثياب اخيطها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين فقال : أليس تعمل فيها ؟ فقلت : اقطعها واشترى لهاهامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الإجارة الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 5 .