تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
بذلك فله ذلك « 1 » فمخدوش سندا به لكن يكفي لتحقق التعارض حديث أبي المغراء « 2 » فانّ المستفاد من هذه الرواية الجواز بالنسبة إلى الأرض على الاطلاق وكلا طرفي المعارضة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيكون المقام داخلا في اشتباه الحجة بغيرها والمحكم دليل الصحة فالنتيجة أنّ مقتضى الصناعة التفصيل بين الموارد .

الجهة السادسة : أنّ الحرمة تختص بما يكون الأكثر من جنس الأجرة السابقة

وأمّا إذا لم يكن كذلك كما لو كانت الأجرة السابقة الريال الإيراني والأجرة الثانية الدينار العراقي وهكذا فلا بأس بها فالظاهر أنّه لا وجه لما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام حيث فصل بين كون الأجرة الثانية كالأولى من الأثمان والنقود وبين ما لا يكون كذلك فلو استأجر دارا بعشرة دنانير ثم آجرها بمقدار كثير من الحنطة تصح الإجارة ولو كانت الحنطة أكثر قيمة من عشرة دنانير وأمّا لو استأجرها بعشرة دنانير ثم آجرها بمائة دولار لا تصح الإجارة لأنّ النقود والأثمان أمر واحد من حيث المالية ولا خصوصية لا للدينار ولا الدولار فيصدق الزيادة . وبعبارة أخرى : إذا كان كلاهما من الأثمان والنقود يصدق عرفا عنوان الأكثر الذي هو موضوع للحرمة وعدم الصحة فلا بد من التفصيل . إذ يرد عليه أولا أنّه لو فرضنا أنّ كليهما كانا من غير النقود كما لو كانت الأجرة الأولية الحنطة والأجرة الثانية الفرش لكن لوحظ في كل منهما المالية يلزم أن يلتزم بتحقق الحكم لحصول موضوعه وهل يلتزم بهذا اللازم ؟ وثانيا : أنّ المتفاهم عرفا من الدليل بحسب الظهور لزوم التماثل في الجنس بلا فرق بين الموارد وان أبيت عن هذا فلا أقل من الاجمال من هذه الجهة والمرجع اطلاق دليل الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الإجارة الحديث 3 . ( 2 ) قد تقدم في ص 122 .