تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
المدعى نقول : إذا فرضنا انّه استأجر دارا مثلا فلا يحتاج التصرف فيها إلى اذن المالك إذ قد مرّ منّا أنّ الإجارة قوامها بجواز التصرف فيها وبعبارة أخرى : انّ المستأجر لعين انّما يستأجر الدار مثلا لأن يسكن فيها أو يتصرف فيها تصرفا آخر والشارع الأقدس قد أمضى هذا الحكم العقلائي فلا يتوقف التصرف على اذن المالك وهكذا الكلام في المقام فانّه لو لم تقع الإجارة على العمل المباشري تكون إجارة الغير جائزا ويترتب عليه جواز تسليم مورد العمل . ويشهد لما ذكرنا انّه لو استأجر أحد دارا بمدة عشر سنوات وبعد سنة مات لا اشكال في أنّ بقية المدة تنتقل إلى وارث المستأجر وهل يمكن أن يقال : إنّ جواز تصرف الوارث في الدار المستأجرة يتوقف على اذن مالكها ؟ كلا ثم كلا . مضافا إلى النص الخاص الوارد في المقام لاحظ ما رواه الصفار قال : كتبت إلى الفقيه عليه السّلام في رجل دفع ثوبا إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره فضاع الثوب هل يجب على القصار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره وإن كان القصّار مأمونا فوقع عليه السّلام هو ضامن له الّا أن يكون ثقة مأمونا إن شاء اللّه « 1 » . فانّ هذه الرواية تدل على جواز تسليم العين إلى الأجير الثاني ولا ضمان على القصّار إن كان مورد الأمانة والوثوق .

الفرع الثاني : أنّه لو تقبل عملا مقيدا بالمباشرة لا يجوز ايكاله إلى غيره وطبعا لا يجوز تسليم مورد العمل اليه

وهذا واضح ظاهر إذ المفروض أنّ مورد المعاملة محصور ومحدود ولا يجوز التجاوز عن الحدّ فإذا تجاوز يكون ضامنا هذا فيما لو كان مورد التقبل عنوان المباشرة وأمّا لو فرضنا الاطلاق وعدم التقييد بالمباشرة لكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أحكام الإجارة الحديث 18 .