تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
استيجار الأرض للزراعة فلا يستفاد من هذه النصوص حكم الأرض على نحو الاطلاق فتكون النتيجة جواز الإجارة بأزيد فيما لا تكون للزراعة .

الجهة الرابعة : أنّه هل يجري الحكم المذكور بالنسبة إلى أبعاض هذه الأمور

مثلا لو استجار دارا بعشرة دراهم هل يجوز أن يوجر نصفها بعشرين دينارا أم لا ؟ الظاهر أنّه لا وجه للإشكال إذ الأحكام الشرعية أمور تعبدية ولا يقاس مورد بمورد آخر والذي قام الدليل عليه الإجارة بالأكثر إذا كان متعلقها نفس العين وأيضا في نفس تلك المدة . إن قلت : إجارة الدار بعشرة دنانير في شهر مثلا ينحل إلى اجارات متعددة فيترتب الحكم المذكور على كل فرد من الأفراد فلا وجه للإشكال . قلت : يرد عليه أولا أنّ الانحلال لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه وقد ذكرنا سابقا أنّ بيع الدار مثلا بيع واحد ولا ينحل إلى بيوع متعددة والّا يلزم تعدد الخيار بتعدد البيوع وهو كما ترى وأيضا يلزم التسلسل وثبت في الفلسفة عدم امكان الجزء الذي لا يتجزأ وثانيا انّه لو سلمنا التعدد بحسب الدقة لكن العرف محكّم في باب استفادة المعاني من الألفاظ والمتفاهم العرفي عدم الانحلال . وإن شئت قلت : ان المستفاد من الدليل في المقام بحسب الفهم العرفي أنّ المنع عن إجارة مجموع العين بالأكثر في تلك المدة أي عشرة أيام مثلا أضف إلى ذلك أنّ العقود تابعة للقصود والذي يبيع داره مثلا يريد بيع المجموع بما هو أي العام المجموعي لا الاستغراقي فيكون الانحلال غير مقصود فكيف ينحل إلى بيوع متعددة فالنتيجة هو الجواز في جميع الفروض التي ذكرها في المتن والمنع مخصوص بصورة واحدة وفي المقام حديث رواه الحلبي « 1 » يستفاد منه انه لا يجوز فانّ مقتضى
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 121 .