الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 117
. . . . . . . . . . بيعه حرام وكذلك الشراء وأمّا من حيث الحكم الوضعي فالأمر كما أفاده إذ المفروض أنّه لا يكون مالكا لتلك المنفعة فكيف يملكها من غيره فلا بد من التفصيل بين الوضع والتكليف بأن نقول تجوز الإجارة تكليفا وتحرم وضعا ويترتب عليه أنّه لو استوفى المستأجر الثاني المنفعة يكون ضامنا للمالك بأجرة المثل . الفرع الرابع : أنّه لو اشترط عليه أن لا يوجرها من الغير لا يجوز التصدي للإيجار من الغير ويحرم بمقتضى دليل الشرط فانّه يجب على المشروط عليه أن يقوم بالعمل بالشرط وهذا واضح وأمّا من حيث الوضع فلا مقتضي للبطلان ولا دليل على أنّ الاشتراط يوجب محدودية السلطنة وعليه نفصل بين الجهة التكليفية والوضعية غاية ما في الباب ثبوت خيار تخلف الشرط للشارط عند تخلف المشروط عليه هذا إذا كان متعلق الشرط فعل الطرف المقابل وأمّا إذا كان متعلقه عدم حق الايجار فالشرط فاسد لأنّه مخالف للشرع وهل يكون موجبا لفساد العقد ؟ الحق عدمه إذ قد بيّنا في محله أنّه الشرط الفاسد لا يفسد العقد . الفرع الخامس : أنّه لو اشترط المالك على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه فحكم قدّس سرّه بعدم الجواز تكليفا لأنّه مخالف مع الشرط وأمّا وضعا فالكلام فيه هو الكلام ولا نعيد . ويرد عليه ما أوردناه في الصورة السابقة وأفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام أنّ الإجارة الثانية باطلة ولا يمكن جوازها والوجه فيه أنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد الأول والإجارة الأولى حرمة تسليم العين إلى المستأجر ومقتضى وجوب الوفاء بالعقد الثاني والإجارة الثانية وجوب التسليم ومن الواضح عدم امكان الجمع بين الوجود والعدم فالنتيجة هو فساد العقد الثاني . ويرد عليه : انّ مفاد آية وجوب الوفاء بالعقود لا يكون تكليفا بل المستفاد منها