تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .

الفرع الثاني : أنّه يجوز للمستأجر لعين أن يؤجرها ثانيا من المالك

شرح
وأيضا يجوز إيجارها من الأجنبي ولكن هل يجوز تسليمها إلى ذلك الغير بلا اذن من المالك أم لا ؛ اختار الماتن عدم الجواز وحكم بتحقق الضمان إذا سلّمها بلا اذن مالكها بدعوى عدم تلازم بين صحة الإجارة وجواز تسليم موردها . ويرد عليه أولا بالنقض وثانيا بالحل أمّا الأول فنقول هل يمكن للمالك للعين الموجر لها من الغير أن يمنعه من التصرف فيها وهل يتفوه أحد حتى الماتن بهذا الكلام ؟ كلا ثمّ كلا والحال أنّه ما الفرق بين المستأجر الأول والمستأجر الثاني وأمّا الحل فلأنّ الاستيجار قوامه بجواز التصرف في العين . وبعبارة واضحة : انّ المالك بإجارته العين من الغير يجعله كنفسه ويقيمه مقامه بالنسبة إلى التصرف في المنفعة وهذا السوق العقلائي أكبر شاهد على ما نقول فلا مجال للترديد في الجواز فضلا عن الجزم بعدمه فالنتيجة هو الجواز وعدم وجه للضمان فانّ المستأجر الثاني كالأول أمين وأمّا المستأجر الأول فلم يتعد عن الحد فلا وجه لكونه ضامنا نعم في صورة التعدي عن الحدّ المقرر يكون ضامنا لتبدل عنوان اليد عن الأمانية إلى العدوانية كما لو كان المستأجر الثاني سارقا من السراق المعروفين الذين لا يبالون بشيء فانّه لا يجوز تسليم العين اليه إذ يصدق على التسليم في الفرض عنوان الخيانة والتعدي .

الفرع الثالث : أنّه لو آجره وملكه المنفعة الخاصة

كما لو آجر الدار من زيد لسكونة نفسه فهل يجوز اجارتها من الغير لسكونته فيها أم لا ؟ حكم قدّس سرّه بعدم الجواز تكليفا ووضعا وقد امضى كلامه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه . أقول : لا أدري وجها للحرمة التكليفية فانّ مجرد الانشاء والتصدي للعقد لا يكون دليل على حرمته نعم قد ثبت في بعض الموارد كما في بيع الخمر وشرائه فانّ
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 116 | السيد تقي الطباطبائي القمي