تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ضامنا لأجرة المثل للمالك ان استوفى المنفعة وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان مبنيان على أنّ التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتا لحق الشرط أولا ، بل حرام وموجب للخيار وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير ( 1 ) .

قد تعرض في هذا المقام لفروع :

الفرع الأول : أنّه يكفي في جواز الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عنه أو وليا عليه

شرح
( 1 ) ولا يلزم كون الموجر مالكا للعين . والوجه فيه مضافا إلى التسالم وكونه امرا ظاهرا أنّ الإجارة تمليك للمنفعة فإذا كان المؤجر مالكا لها يجوز له تمليكها من غيره فكما أنّه يجوز لمالك العين البيع كذلك يجوز لمالك المنفعة الإجارة . ان قلت : لا اشكال في جواز إجارة الانسان نفسه لعمل والحال أنه لا يكون مالكا لها بالملكية الاعتبارية ولذا يصدق على من لا مال له أنّه فقير . قلت : الجواب عن هذه الشبهة يظهر من نفس السؤال والاشكال إذ قد ذكر في الايراد أنّه لا اشكال في جواز إجارة الانسان نفسه لعمل والأمر كذلك فانّه من ضروريات الدين ومن الأمور الجارية بين جميع العقلاء في كل صقع . وإن شئت قلت : الأحكام الشرعية لا تكون أمورا على مقياس العقل البشري بل الشارع الأقدس العالم بجميع الجهات يحكم بشيء في مورد وفي جهة من الأحكام تكون المصلحة في نفس الجعل . أضف إلى ذلك أنّه لا اشكال في أنّ إضافة عين أو فعل إلى الذمة يوجب مالية ذلك الشيء وحصول المضاف وتحققه في وعاء الذمة وقد يجوز بيع الكلّي في الذمة والحال أنّه لا يكون له مصداق في الخارج .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 115 | السيد تقي الطباطبائي القمي