الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 113
استؤجر مع ذلك للحفظ أيضا ضمن مع التعدي أو التفريط ومع اشتراط الضمان أيضا لأنّه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضا فلا يكون أمينا محضا ( 1 ) . [ مسألة 16 : صاحب الحمام لا يضمن الثياب الّا إذا أودع وفرط أو تعدى ] ( 1 ) قد تعرض قدّس سرّه في هذه المسألة لفروع : الفرع الأول : أنّ صاحب الحمام لا يضمن الثياب إذا كان أخذ الأجرة بلحاظ الانتفاع من الماء . وهذا ظاهر واضح إذ لا وجه للضمان في الفرض المذكور . الفرع الثاني : انّه لو أودع الثياب عنده لم يكن ضامنا في صورة التلف الّا مع التعدي أو التفريط . وهذا واضح أيضا إذ الودعي محسن وأمين ولا موجب لكونه ضامنا الّا مع التعدي أو التفريط . الفرع الثالث : أنّه لا يجوز اشتراط الضمان في هذه الصورة لأنّه أمين محض . ويرد عليه أنّه لا تنافي بين كونه أمينا وبين اشتراط الضمان عليه وبعبارة واضحة : انّ الودعي لا يكون ضامنا في حد نفسه وهذا لا ينافي صيرورته ضامنا بالشرط إذا كان شرطا جائزا هذا إذا كان اشتراط الضمان على نحو الفعل وأمّا إذا كان على نحو النتيجة فقد تقدم عدم صحته لكونه مخالفا للشرع . الفرع الرابع : أنّه لو وقعت الإجارة بإزاء حفظ الثياب أيضا يكون الأجير ضامنا في صورة التعدي أو التفريط وهذا من مصاديق المسألة السابقة والكلام فيه هو الكلام .