( مسألة 16 ) : صاحب الحمام لا يضمن الثياب الّا إذا أودع وفرط أو تعدى وحينئذ يشكل صحة اشتراط الضمان أيضا لأنّه أمين محض فانّه انّما أخذ الأجرة على الحمام ولم يأخذ على الثياب نعم لو
شرح
التقصير أو اشتراط الضمان .
وما أفاده بالنسبة إلى عدم الضمان تام إذ لا وجه له بعد كون يده أمانة وليس على الأمين الّا اليمين وأمّا الضمان مع التقصير فلتبدل اليد عن الأمانية إلى العدوانية فيحكم بالضمان لقاعدة على اليد فإذا فرض أنّه بعد غلبة النوم نام اختيارا يكون ضامنا لأنّ وظيفته عدم النوم نعم لو غلب عليه النوم بلا اختيار لم يكن وجه للضمان .
وأما اشتراط الضمان عليه فكما تقدم قريبا فلا بد من التفصيل بأن نقول : ان كان الاشتراط على نحو شرط النتيجة لا يكون صحيحا وإن كان على نحو اشتراط الفعل فلا مانع عنه ويكون صحيحا .
ثم أنّه هل يكون مستحقا للأجرة في صورة السرقة فصل قدّس سرّه بين كون الإجارة واقعة على الحفظ وبين وقوعها على الجلوس وحكم بعدم الاستحقاق في الصورة الأولى وبالاستحقاق في الثانية بدعوى : أنّ في الصورة الأولى لم يقم بما يجب عليه فلا يستحق شيئا وأما في الصورة الثانية فيستحق إذ المفروض أنّ مورد الإجارة الجلوس والمفروض تحققه وانّما التخلف في الداعي .
ويرد عليه : أنّ الاستحقاق يحصل بمجرد العقد لا بالعمل الخارجي غاية الأمر مع فرض عدم العمل يكون للمستأجر خيار الفسخ نعم يمكن اثبات عدم الاستحقاق بتقريب آخر وهو : أنّ الشخص المشار إليه لم يكن مالكا لتلك المنفعة ومع عدم كونه مالكا لها لا مجال لتمليكها من الغير فالإجارة من أول الأمر باطلة ولا وجه للاستحقاق والتعبير بالانفساخ كما في عبارة سيدنا الأستاذ غير تام .