تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( مسألة 13 ) : إذا اكترى دابة فسار عليها زيادة عن المشترط ضمن والظاهر ثبوت الأجرة المسماة بالنسبة إلى المقدار المشترط وأجرة المثل بالنسبة إلى الزائد ( 1 ) .
شرح
وأمّا بالنسبة إلى الأجرة فقد فصل قدّس سرّه بين التقييد والاشتراط ففي الصورة الأولى حكم بثبوت أجرة المثل وفي الثانية بثبوت كلتا الأجرتين إحداهما بمقتضى الإجارة والثانية بمقتضى الضمان فانّه في الصورة الأولى المفروض أنّ الإجارة وقعت على المقيد بما هو مقيد ومن ناحية أخرى أنّ المستأجر انتفع من العين نفعا غير ما وقع عليه العقد . ويرد عليه أنّ مقتضى القاعدة ثبوت كلتيهما في صورة التقييد أيضا والوجه فيه أنّ الإجارة على المقيد تامة وأوجب استحقاق الأجرة المسماة ومن ناحية أخرى الانتفاع العدواني يوجب الضمان بمقتضى القاعدة فلا فرق بين الصورتين نعم يمكن التفريق بينهما بأنّ أجرة المثل في الصورة الثانية في مقابل الزائد على مورد الإجارة وأمّا في الصورة الأولى فتكون الأجرة المسماة في مقابل تمام الانتفاع . وبعبارة واضحة : في صورة التقييد يكون المؤجر مالكا للأجرة المسماة بسبب عقد الإجارة وأيضا مالك لأجرة المثل إذ المفروض أنّ انتفاعه عدواني فيكون ضامنا .

[ مسألة 13 : إذا اكترى دابة فسار عليها زيادة عن المشترط ]

( 1 ) ما أفاده تامّ إذ المفروض أنّ المؤجر آجر مملوكه بإزاء المنفعة الخاصة فيملك الأجرة المسماة وأيضا يملك أجرة المثل لأنّ المستأجر استوفى تلك المنفعة الزائدة وهذا ظاهر واضح انّما الاشكال في تعبير الماتن حيث يقول زيادة عن المشترط والحال أنّه لا اشتراط بل العقد واقع على المقدار الخاص فلا يكون مجال للمستأجر في التصرف الزائد وبعبارة واضحة عدم جواز السير الزائد لا يتوقف على الاشتراط بل هو مقتضى القاعدة الأولية .