تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 12 ) : إذا حمّل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الاطلاق ضمن تلفها أو عوارها والظاهر ثبوت أجرة المثل لا المسمى مع عدم التلف لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسماة وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ( 1 ) .
شرح
ويرد عليه : أنّ الضمان تارة يكون إلهيّا وأخرى يكون خلقيا فلا مانع عن اشتراطه من هذه الجهة بعد جواز الضمان الخلقي انّما الاشكال من ناحية أخرى وهو أنّ جواز الاشتراط مشروط بعدم كون الشرط مخالفا للشرع وفي المقام يكون الاشتراط المذكور مخالفا للشرع إذ مقتضى الاستصحاب عدم كونه مشروعا . وصفوة القول : أنّ دليل الشرط لا يكون مشرعا ولا بدّ من عدم كونه مخالفا للشرع فالنتيجة أنّ الشرط المذكور غير جائز هذا بحسب القاعدة الأولية وأمّا الاستدلال على الجواز بحديث موسى بن بكر « 1 » . فيرد عليه أولا : أنّ الحديث ضعيف سندا بموسى بن بكر حيث إنّه لم يوثّق وثانيا : أنّه لا يبعد أن يكون الظاهر من الحديث اشتراط الفعل لا النتيجة وان أبيت فلا أقل من احتماله فلا مجال للاستدلال .

[ مسألة 12 : إذا حمّل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الاطلاق ]

( 1 ) إذا فرضنا أنّه حمل الدابة المستأجرة أزيد من المقدار المقرر يكون ضامنا لتلفها أو عوارها والوجه فيه أنّ يد المستأجر في مفروض الكلام لا تكون يد أمانة بل تكون يد عدوان ولازمه الضمان وهذا فيما لا يكون العدوان موجبا للتلف أو العوار والّا يكون الضمان بمقتضى قاعدة الاتلاف هذا بالنسبة إلى التلف أو حدوث العوار .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 98 .