. . . . . . . . . .
شرح
الاتلاف الذي يكون بأمر المالك وارادته .
وبعبارة أوضح : الكلام في صدق التغرير ومن الظاهر أنّ اخبار الخياط لا يكون سببا للتلف وإن كان المراد من السبب كونه معدا من المعدات فلا دليل على الضمان بمجرد كونه معدا .
الوجه الرابع : السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع الأقدس فانّ الظاهر أنّ العقلاء تكون سيرتهم جارية على تغريم الغار وارجاع المغرور إليه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّ الشارع لم يردع عن السيرة المذكورة وعدم الردع يكفي للإثبات كبقية موارد السير مثل اعتبار ظهور الألفاظ والوجه فيه أنّ الشارع الأقدس لا طريق خاص له في محاوراته وأحكامه الّا في موارد نبّه عليها وإلّا فلو خلي وطبعه تكون الأحكام العقلائية ممضاة عنده وهذا من تلك الموارد وهذا الوجه حسن ولا إشكال فيه .
الوجه الخامس : النصوص الخاصّة الواردة في باب التدليس منها ما رواه رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى أن قال : وسألته عن البرصاء فقال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوّجها وليها وهي برصاء أنّ لها المهر بما استحل من فرجها وأنّ المهر على الذي زوّجها وانّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها ولو أنّ رجلا تزوج امرأة وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها « 1 » .
وهذه الرواية تامة للاستدلال بها على المدعى سندا ودلالة أمّا من حيث السند فتامة بأحد سنديها فانّ ابن إدريس يرويها من نوادر البزنطي عن الحلبي فلا اشكال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .