تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
معلق على الكفاية والمفروض عدمها ومن ناحية أخرى اتلاف مال الغير يقتضي الضمان نعم لو استفيد من كلام المالك تعليق الاذن على اعتقاد الكفاية والخياط كان معتقدا بها لا يكون وجه للضمان ولو كان الكلام مجملا ولم يكن ظاهرا في أحد الطرفين يكون مقتضى قاعدة من أتلف هو الضمان . الصورة الثانية : ما لو سأل المالك الخياط عن الكفاية وعدمها والخياط أجاب بأنّه يكفي وبعد القطع صار معلوما عدمها والظاهر أنّه لا وجه للضمان في هذه الصورة إذ المفروض أنّ قطع الثوب بإذن المالك غاية الأمر أنّ داعي المالك في الاذن أخبار الخياط بالكفاية ومن الظاهر أنّ تخلف الداعي لا يوجب الضمان بالنسبة إلى الخياط لعدم الدليل عليه نعم لو كان الخياط غارّا للمالك يمكن الالتزام بالضمان لقاعدة الغرور . ولما انجر الكلام إلى هنا ينبغي الإشارة إلى مدرك هذه القاعدة فنقول : ما يمكن أن يكون مدركا للقاعدة وجوه : الوجه الأول : النبوي المشهور وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « المغرور يرجع إلى من غرّه » ، وهذه الرواية لا اعتبار بها . الوجه الثاني : الاجماع . وفيه أنّه قد ثبت في محله عدم حجية الاجماع لا منقولا ولا محصلا الّا أن يكون اجماعا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام وانّى لنا باثبات ذلك مع احتمال استناد المجمعين إلى النبوي أو إلى وجه آخر من الوجوه المذكورة في المقام . الوجه الثالث : أنّ الغارّ سبب لوقوع المغرور في الضرر فيكون ضامنا . ويرد عليه أنّه ما المراد من السبب فإن كان المراد من السبب كونه متلفا وهو الذي يكون الفعل مستندا اليه فهو خلاف الواقع والحقيقة إذ الاتلاف تحقق بأمر المالك والخياط وسيلة له وإن شئت فقل من اتلف مال الغير فهو له ضامن لا يشمل