. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر انّ الحديث تام سندا ومقتضى اطلاق قوله عليه السّلام أو انكسر منه شيء عدم الفرق بين كون ذلك الشيء من أعضاء بدنه أو من أمواله فلا موقع للمناقشة في الحديث من هذه الناحية لكن الاشكال من ناحية أخرى وهي أنّ الظاهر من الحديث أنّ الفعل مستند إلى حامل المتاع إذ المذكور في الحديث أنّه أصاب غاية الأمر تكون الإصابة غير اختيارية وفي المقام لا يكون الفعل مستندا إلى الحمال كما سبق .
مضافا إلى أنّ المستفاد من الحديث أنّ الحامل للمتاع أصاب شخصا آخر والكلام في المقام ضمانه بالنسبة إلى المتاع الذي حمله أضف إلى ما تقدم أنّ لفظ « أو انكسر منه شيء » لا يشمل الأموال بل الظاهر من الجملة أنّه مات أو انكسر من أعضائه عضو فمورد الحديث لا يشمل المقام الّا مع القطع بعدم الفرق ولا قطع بل ولا ظن فالنتيجة أنّه لا دليل على الضمان ومقتضى الأصل الأولي عدمه فلاحظ .
فائدة : ولما انجر الكلام إلى عدم تمامية دليل قاعدة « من أتلف » ناسب أن نشير إلى ما يكون قابلا للاستدلال به على كليّة القاعدة فنقول : يمكن الاستدلال على الكلّية بجملة من النصوص : منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه فقال : انّ ذلك فساد على أصحابه ( فلا يستطيعون ) بيعه ولا مؤاجرته فقال : يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وانما جعل ذلك عليه لما أفسده « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث انّ الافساد الذي هو مصداقا للإتلاف يوجب ضمان المتلف .
ومنها ما رواه حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل تزوج جارية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العتق الحديث 1 .