تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( مسألة 6 ) : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برأ على الأقوى ( 1 ) . ( مسألة 7 ) : إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلا ضمن لقاعدة الاتلاف ( 2 ) .

[ مسألة 6 : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط ]

شرح
( 1 ) استدل على المدعى بحديث السكوني وقد مرّ الاشكال في اعتباره سندا « 1 » وربما يرد على الحكم بأنّه داخل في اسقاط ما لم يجب ولا دليل عليه والجواب عن الاشكال المذكور أنّ عدم الضمان ليس من باب الاسقاط كي يرد الاشكال المزبور بل لا مقتضي للثبوت مع أخذ البراءة ممن بيد الأمر ويكون المقام كنظائره مثلا لو اذن أحد لغيره في اتلاف ماله كما لو أذن له أن يأكل طعامه فهل يكون الاذن في الأكل مصداقا لإسقاط ما لم يجب أو أنّ الدليل الدال على الضمان لا يشمل لمورد الاذن فلا تغفل .

[ مسألة 7 : إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلا ضمن ]

( 2 ) قد استدل قدّس سرّه على الضمان بقاعدة الاتلاف . ويرد عليه أولا أنّ الاستدلال بالتقريب المذكور يتوقف على صدق عنوان الاتلاف والحال أنّ العنوان المذكور لا يصدق في الفرض الذي فرضه في المتن فانّ التلف في الفرض لا يستند إلى الحمال . هذا أولا وثانيا انّ قاعدة الاتلاف غير مستفادة من عموم أو اطلاق بل الدليل عليها السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع والانصاف أنّه لا سيرة على الضمان في الصورة المفروضة بل يمكن أن يقال إنّ الحكم بالضمان في الفرض مستنكر عند العقلاء فلا يتم الامر بالقاعدة . ثم انّه هل يمكن أن يستدل على الضمان بحديث داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب انسانا فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن « 2 » .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 102 . ( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الإجارة الحديث 11 .