تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقا وأمّا إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ففي ضمانه اشكال الا أن يكون سببا وكان أقوى من المباشر وأشكل منه إذا كان واصفا للدواء من دون أن يكون آمرا كأن يقول إنّ دواءك كذا وكذا بل الأقوى فيه عدم الضمان وإن قال الدواء الفلاني نافع للمرض الفلانيّ فلا ينبغي الاشكال في عدم ضمانه فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني ( 1 ) .
شرح
ومقتضى دليل وجوب الدية وجوبها بل لو كان ترتب الموت ممكنا ومحتملا يكون أصل جواز التصدي للعمل محلا للإشكال وتحقيق جهات الفرع وبسط الكلام فيه موكول إلى مجال آخر .

[ مسألة 5 : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن ]

( 1 ) لأنّه مصداق للإتلاف الموجب للضمان واستدل على المدعى أيضا بحديث السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه والّا فهو له ضامن « 1 » . والحديث ضعيف بالنوفلي إذ هو لم يوثق ووقوعه في اسناد كامل الزيارات لا اثر له كما حقق في محله ولكن يكفي لإثبات المدعى قاعدة من اتلف وكذلك يكون ضامنا إذا كان سببا في مورد وكان السبب أقوى من المباشر كما أمر صبيا غير مميز بعمل يوجب الاتلاف نعم مع أخذ البراءة من المريض لا ضمان على الطبيب لعدم الدليل على الضمان ويؤيده خبر السكوني . هذا فيما إذا كان مباشرا للعلاج أو كان سببا وكان أقوى من المباشر وأمّا في غير الموردين فلا ضمان عليه كما في المتن لعدم الدليل عليه ومقتضى الأصل عدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 من كتاب الديات .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 102 | السيد تقي الطباطبائي القمي