تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أضف إلى ذلك ان سيدنا الأستاذ قال في جملة من كلامه « ولا طريق للمتأخرين إلى توثيقات رواتها وتضعيفهم غالبا الا الاستنباط واعمال الرأي والنظر » . فترى أن الأستاذ ينكر الحس في الغالب وأما في النادر فلا . فإذا أمكن في النادر يمكن في الغالب أيضا فان حكم الأمثال واحد . وصفوة القول انه إذا كانت الشهادة ظاهرة في الحس كما هو قائل به ومن ناحية أخرى احتمل الحس في هذه الاخبارات لم يكن مانع من الاخذ بها . ومما يؤيد المدعى لو لم يكن دليلا ان العلامة والشهيد وأضرابهما عارفون بالصناعة ويدرون ان اجتهادهم لا يكون معتبرا لغيرهم من المجتهدين ومع ذلك يوثقون ويضعفون ولم يستدلوا على مدعاهم فنفهم ان اخبارهم شهادة حسية والا فأي اعتبار وأية قيمة لمقالتهم . وببيان واضح نسأل ان العلامة مثلا حين يوثق أحدا هل يكون ناظرا إلى إفادة كلامه أم لا ؟ لا طريق إلى الثاني بعد تمامية اصالة عدم الغفلة وعلى الأول هل يرى جواز التقليد للمجتهد كلا فلا محالة يكون اخباره حسيا . وعلى الجملة إذا احتمل ان اخبار العلامة وكذا غيره من الثقات إذا أخبروا بوثاقة أحد من الرواة واحتمل ان منشأ توثيقهم نقل كابر عن كابر لا نرى مانعا من الاخذ بالخبر المذكور فتحصل ممّا تقدم انه لا وجه للتفريق بين المتقدمين والمتأخرين من هذه الجهة واللّه العالم .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 204 | السيد تقي الطباطبائي القمي