الفائدة السابعة عشر : أنه وقع الكلام بين القوم في جواز ترقيع بدن الإنسان بعضو من أعضاء غيره
ويقع الكلام في هذا المقام في
عدة مسائل .
المسألة الأولى في حكم الترقيع من حيث الحكم الشرعي .
فأقول : تارة يفرض البحث في ترقيع شخص بعضو من أعضاء الحيوانات وأخرى في ترقيعه بعضو من أعضاء الأناسي وعلى الثاني تارة لا يكون المأخوذ منه العضو للترقيع مسلما أو بحكم المسلم كالذمي وأخرى يكون مسلما أو من يكون بحكمه .
اما لو لم يكن المأخوذ منه انسانا فمقتضى القاعدة ولو ببركة اصالة البراءة الجواز مطلقا أعم من أن يكون المأخوذ منه حيا أو ميتا محلل الاكل أو محرما طاهرا أو نجسا مات حتف انفه أو ذبح على الوجه الشرعي نعم لو قلنا بحرمة الانتفاع بالميتة لا يجوز فيما يتحقق هذا العنوان الا ان تعارض الحرمة مصلحة أهم كما لو توقف حفظ حياة أحد على ترقيعه بعضو من أعضاء الميتة .
واما لو كان المأخوذ منه انسانا غير مسلم ولا ذمي فالظاهر الجواز أعم من أن يكون ميتا أو حيا مكرها أو غير مكره إذ قتل الكافر جائز فكيف بايذائه ويمكن ان يقال إنه لو منعنا عن الانتفاع بميتة الحيوان لجملة من الاخبار فلا مانع من الاستفادة من ميت الانسان للانصراف مضافا إلى أنه لا يبعدان يقال إنه لا تصدق على ميت الانسان الميتة بل هو ميت لا ميتة وبملاحظة « 1 » اللغة يظهر ما ادعيناه .
هامش
( 1 ) قال في المصباح والميتة من الحيوان ما مات حتف انفه وأصلها بالتشديد وقيل التزم التشديد في ميتة الأناسي لأنه الأصل والتزم التخفيف في غير الأناسي .