تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
واما لو كان المأخوذ منه مسلما فإن كان ميتا فلا يجوز لعدم جواز قطع أعضاء الميت المسلم الا إذا زاحمته مصلحة أهم كما لو توقفت حياة شخص على ترقيعه بعضو من أعضاء من الميت والا لا يجوز إذ حفظ الأعضاء غير واجب كما أنه لا يجب تكميل الأعضاء فما أفيد في بعض الكلمات من الجواز مطلقا فاسد وان كان حيا فإن لم يكن راضيا بأخذ بعض عضوه فلا يجوز اكراها لان كل شخص مسلط على نفسه الا ان يزاحمه عنوان أقوى ملاكا من حرمة التصرف في سلطنة الغير وان كان راضيا فان قلنا بأن قطع الأعضاء حرام حتى على صاحبها بالاجماع التعبدي فلا يجوز واما لو قلنا بجوازه فإن كان المأخوذ منه عاقلا بالغا فالأقوى الجواز لعدم مانع منه واما لو كان مجنونا أو صغيرا فلا يجوز إذ رضائهما غير معتبر . واما إذا كان المأخوذ منه ذميا فإن كان ميتا فيجوز لعدم الحرمة وان كان حيا فيجرى فيه ما قلناه في المسلم .

المسألة الثانية في أنه بعد ما رقّع بدن انسان بعضو من أعضاء الغير فهل يكون طاهرا أو نجسا أو فيه تفصيل

الظاهر هو الثالث وتفصيل الكلام ان العضو لو كان من ميت الانسان المسلم بعد غسله أو كان من الحيوان الطاهر بعد ذبحه على طريق شرعي ورقع به بدن انسان فالظاهر طهارة العضو إذ لا وجه للنجاسة في فرض الكلام واما لو كان من ميت الانسان الكافر أو المسلم قبل غسله أو كان من الحيوان نجس العين أو طاهر العين لكن لم يذك يكون العضو نجسا فبعد الترقيع لو صار عضوا من البدن المرقع بحيث قطعت اضافته عما أضيف إليه أولا في نظر العرف يكون طاهرا إذ المفروض طهارة بدن المسلم اصالة كما أنه لو بقيت الإضافة الأولية بحالها تكون