النجاسة باقية ولا نحتاج إلى استصحاب النجاسة كي يقال بأن الاستصحاب لا يجرى في الاحكام الكليّة للمعارضة ولو أضيف إليهما معا بأن يقال زيد يرى بعين الحيوان الفلاني مثلا تكون النجاسة باقية إذ المفروض بقاء الموضوع بحاله والحكم تابع لموضوعه .
وربما يقال في هذا الفرض بأن دليل طهارة بدن الانسان المسلم يقتضي طهارة العضو فيقع التعارض بين الدليلين وبعد التساقط يرجع إلى أصالة الطهارة إذ استصحاب النجاسة معارض باصالة عدم جعل الزائد على ما بنينا عليه في محله لكن هذا توهم فاسد وذلك لان دليل طهارة الانسان لا يدل على طهارته ولو عرض عليه عنوان من عناوين النجاسة وبعبارة أخرى طهارة الأشياء من باب عدم الاقتضاء للنجاسة والمفروض ان المقتضى لها موجود ومن المعلوم ان ما لا اقتضاء له لا يعارض ما فيه الاقتضاء واللّه العالم .
المسألة الثالثة في حكم الصلاة مع العضو المرقع
والبحث فيه يقع على انحاء :
الأول من ناحية نجاسته والثاني من ناحية كونه ميتة والثالث من ناحية كونه مما لا يؤكل لحمه .
اما الكلام من الناحية الأولى ففيما يحكم بطهارة العضو فلا اشكال فيه واما فيما يحكم بنجاسته فلو كان ما رقع به في الباطن فيمكن القول بالجواز أيضا لعدم دليل على وجوب إزالة النجاسة عن الباطن أو فقل ان الباطن لا ينجس .
واما كون العضو الزائد محمولا فعلى فرض عدم جواز الصلاة مع المحمول النجس لا يشمل الدليل فيما كان المحمول في الباطن مضافا إلى أن الكلام فيما لا يتم فيه الصلاة