تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عبرة بها فإنها مبنية على الحدس والاجتهاد جزما وذلك فان السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ فأصبح عامة الناس الا قليلا منهم مقلدين يعملون بفتاوي الشيخ ويستدلون بها كما يستدل بالرواية على ما صرح به الحلي في السرائر وغيره في غيره إلى آخر كلامه « 1 » . أقول : يختلج ببالي القاصر أن ما أفاده لا يكون قابلا لاثبات مراده فان تمام ما أفيد في كلامه ان السلسلة انقطعت وانتهت إلى الشيخ وهو قدس سره واسطة بين من تقدم عليه ومن تأخر عنه فالنتيجة ان المتأخرين لا يكون لهم طريق حسي فلا محالة يكون توثيقهم مبينا على الحدس والاجتهاد . ومن ناحية أخرى لا يكون اجتهاد أحد حجة لغيره الا لمقلديه فيما يكون التقليد جائزا هذا غاية ما يستفاد من كلامه في المقام . ويمكن الايراد عليه بأنه ما المراد من انقطاع السلسلة فان المستفاد مما افاده انقطاع سلسلة الرواة أي لا طريق للمتأخرين إلى روايات الرواة الا بواسطة كالشيخ الطوسي وأضرابه ونفرض ان الامر كذلك لكن الكلام ليس في الرواية بل الكلام في التوثيق فأي دليل دلّ على أن العلامة لم يصل إليه سبب التوثيق حسا وكذا غيره . مضافا إلى أن دلالة ما أفاده على انحصار طريق الرواية للعلامة وأضرابه فيما ذكروا في إجازاتهم مورد الكلام والمناقشة فان اثبات شيء لا ينفي ما عداه وأي تناف بين ما أفاده العلامة وبين وجود طريق آخر إلى الحديث الفلاني . وبعبارة أخرى يمكن أن يكون طريق العلامة إلى الأصول وأرباب الجوامع ، الشيخ الطوسي مثلا ولكن ما المانع من أن العلامة سمع جملة من الأحاديث من غير هذه الوسائط .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث الجزء الأول ص : 431 .