تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الفائدة الرابعة عشر : ان انقلاب النسبة الذي ذهب إليه جملة من الأعاظم غير تام

وتفصيل هذا الاجمال انه لو كان التعارض بين أزيد من الدليلين فهل القاعدة تقتضي أن تلاحظ الأدلة وانها اى شيء تقتضي أو يلزم ملاحظة نسبة بعضها مع بعض ثم ملاحظة النسبة مع البعض الاخر . مثلا إذا ورد في دليل « أكرم العلماء » وفي دليل آخر لا يجب اكرام العلماء وفي دليل ثالث لا تكرم الفساق من العلماء فهل تلاحظ نسبة الدليلين الأولين في حد نفسهما وتكون النتيجة التساقط لأجل كون النسبة التباين الجزئي . أو القاعدة تقتضي تخصيص قول أكرم العلماء بقوله لا تكرم الفساق من العلماء وبعد تخصيص العام الأول بهذا النحو تكون النسبة إلى العام الثاني نسبة الخاص إلى العام ولذا يخصص العام الثاني بالعام الأول بعد انقلاب النسبة من التباين إلى العموم والخصوص المطلقين ؟ ذهب جملة من الأساطين إلى عدم الانقلاب وذهب سيدنا الأستاذ إلى الانقلاب وابتنى ما ذهب إليه على مقدمتين : المقدمة الأولى : ان لكل لفظ ثلاث دلالات الدلالة الأولى الدلالة الانسية التي تتحقق من كثرة استعمال اللفظ الفلاني في المعنى الكذائي والمراد من هذه الدلالة انتقال الذهن من سماع اللفظ إلى معناه كانتقال الذهن من سماع لفظ الماء إلى الجسم السيال وهذه الدلالة ناشية من كثرة استعمال اللفظ في معناه . الدلالة الثانية : دلالة اللفظ على كون المتكلم مريدا للمعنى الفلاني وتسمى هذه الدلالة بالدلالة الوضعية وتحقق هذه الدلالة يتوقف على عدم قيام قرينة على أن المتكلم لم يرد المعنى