وصفوة القول : ان إرادة كل واحد من الأمور المذكورة تحتاج إلى معونة فلو كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة على مراده يستفاد من كلامه ان الداعي له الزام الفعل .
الفائدة الرابعة : ان مضمرات سماعة وأضرابه لا تكون حجة
فلا اعتبار بتلك المضمرات ، كما أن الشيخ قدس سره أشار إلى هذا في التهذيب وقال إن سماعة قال : سألته ولم يذكر المسؤول بعينه ويحتمل أن يكون قد سأل غير الامام فأجابه بذلك وإذا احتمل ما قلنا لم يكن فيه حجة علينا « 1 » .
وتفصيل هذا الاجمال انه تارة يكون الراوي له جلالة ومكانة لا يضمر الا عن المعصوم عليه السلام كزرارة واضرابه واما إذا لم يكن شيعيا أو كان ولم يكن اثنى عشريا أو كان ولكن يحتمل في حقه الاضمار عن غير المعصوم لا يكون حديثه المضمر مؤثرا .
الفائدة الخامسة : ان دليل وجوب الوفاء بالعقود لا يمكن أن يكون دليلا على الصحة
بل يكون ارشادا إلى اللزوم فلا مجال للاستدلال به على صحة العقد وتفصيل هذا الاجمال ان وجوب الوفاء المستفاد من الآية ليس وجوبا تكليفيا إذ من الظاهر أن الفسخ ليس محرما شرعا فيكون مفاد الآية ارشادا إلى اللزوم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 الباب الأول ذيل حديث 35 ص 16 .