تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ومنها مرفوعة العلامة إلى زرارة بن أعين قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبايهما آخذ قال عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال عليه السلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم قلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع فقال عليه السلام : إذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع فقال عليه السلام : إذا فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الاخر « 1 » والمرفوعة لا اعتبار بها . ومنها ما ارسله الكليني في ديباجة الكتاب : فاعلم يا أخي أرشدك اللّه انه لا يسع أحدا تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه الاعلى ما أطلقه ( اطلعه - خ ل ) العالم عليه السلام بقوله : اعرضوها على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه جل وعز اقبلوه ( فخذوه - خ ل ) وما خالف كتاب اللّه عز وجل فردوه . وقوله عليه السلام : دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم وقوله عليه السلام خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ونحن لا نعرف من جميع ذلك الا أقله ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع من الامر فيه
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 255 الحديث 2 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 156 | السيد تقي الطباطبائي القمي