تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ترجيح أحد الطرفين بالمرجح الخارجي . وبعبارة أخرى علم أنه على فرض تمامية الدليل على التوقف لا بدّ من تقييده بما يدل على الترجيح بالمرجح . أضف إلى ذلك كله ان غاية ما يستفاد من الطائفة المشار إليها انه لا يجوز الاخذ بأحد الطرفين والحكم به لكن لا تنافي بين عدم الاخذ بأحدهما والاخذ بالدليل اللفظي الاخر من عموم أو اطلاق ان كان والا فبالأصل العملي بمقتضاه فلاحظ .

الطائفة الثانية : ما يدل على التخيير

منها ما أرسله في الاحتجاج روي عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام أنه قال : قلت : للرضا عليه السلام تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال : ما جاءك عنه ( عنا - خ ل ) فقسه على كتاب اللّه عز وجل وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منا وان لم يشبهها فليس منا . قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق فقال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت « 1 » والمرسل لا اعتبار به . ومنها ما رواه ابن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترده عليه « 2 » . وفيه ان الرواية لا ترتبط بالمقام فان المستفاد منها اعتبار قول الثقة ولا تعرض فيها للتعارض فلاحظ .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 260 الحديث 20 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 21 .