تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

والروايات الواردة في هذا المقام مختلفة

الطائفة الأولى ما يدل على وجوب التوقف :

منها ما رواه عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما - إلى أن قال : فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ( حديثنا - خ ) فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر . قال : فقلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل ( ليس يتفاضل ) واحد منهما على صاحبه قال : فقال : ينظر إلى ما كان من رواياتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ان رأيت أن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لهم بايّ الخبرين يؤخذ . فقال : ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا قال : ينظر إلى ما هو إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فارجئه