تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا « 1 » . وفيه انه حكم خاص وارد في مورد مخصوص ولا وجه لاسرائه إلى غير مورده لعدم المقتضي للاسراء مضافا إلى أن مقتضى القاعدة في مورد الرواية تخصيص العموم بالخصوص وعدم ملاحظة النسبة واجراء التعارض على خلاف القاعدة . فكيف يمكن التعدي عن المورد فان مقتضى الجمع بين الحديثين أن يقيد الحديث الأول بالحديث الثاني ولكن الإمام عليه السلام امر بغير النحو المذكور وأمره مطاع ولكن لا يتعدى عن المورد . ومنها ما عن الفقه الرضوي عليه السلام والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها إلى أن قال : وقد روي ثمانية عشر يوما وروي ثلاثة وعشرون يوما وبأي هذه الأحاديث اخذ من جهة التسليم جاز « 2 » . ولا اعتبار بالحديث سندا . فالنتيجة انه لا دليل على التخيير وعلى فرض وجود دليل عليه على نحو الاطلاق لا بد من أن يقيد بما يدل على الترجيح بالمرجح . ثم إنه على القول به هل يكون ابتدائيا أو استمراريا يمكن القول بالاستمرار لوجهين أحدهما استصحاب التخيير فان مقتضاه بقائه . ثانيهما : اطلاق دليل التخيير فإنه في كل زمان يصدق التعارض ومع صدقه يترتب عليه حكمه اعني التخيير . ويرد على الوجه الأول عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي بالمعارضة وأما الوجه الثاني فالظاهر أنه تام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 39 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 17 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 12 .