تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وربما يقال بأنه يستفاد عدم الجواز من حديثي حلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اسلفه دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلى بدراهم وقال اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك قال : أرى ان تولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا تتولي أنت شرائه « 1 » . وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم فقال اشتر طعاما واستوف حقك هل ترى به بأسا قال يكون معه غيره يوفيه ذلك « 2 » . ولا يبعد أن يكون المستفاد من الخبرين الكراهة وعلى فرض التعارض بين دليل المانع والمجوز تصل النوبة إلى الاخذ بالقاعدة الأولية وهي تقتضي الجواز فان المقام من اشتباه الحجة بغيرها إذ الأحدث غير معلوم . ثم إنه لا فرق في الجواز بين كون الطعام المشترى شخصيا وبين كونه كليا إذ غاية ما يمكن أن يقال إن الايفاء بالكلي المشترى يتوقف على القبض والاقباض كي يتعين ذلك الكلى في الشخص الخارجي ويصير ملكا للمديون وبعده يوفى به دينه . لكن يرد عليه انه يمكن الوصول إلى المطلوب بالحوالة أو الوكالة واجراء حكم البيع على الوكالة والحوالة بلا وجه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .