بيع العين قبل القبض من غير بايعها فلا جامع بين الفرعين .
« قوله قدس سره : ثم إن صريح التحرير والدروس الاجماع على الجواز في غير المكيل والموزون »
هذا على طبق القاعدة فان القاعدة الأولية تقتضي الجواز على الاطلاق وانما نرفع اليد عنها في خصوص المكيل والموزون كما صرح بالتفصيل في جملة من النصوص فلاحظ .
ثم إنه هل يختص الحكم المذكور بالمبيع الشخصي أم يعم الكلي في الذمة الظاهر هو الثاني بمقتضى اطلاقات النصوص .
ثم إنه ما المراد من الحرمة اي المراد الفساد أو الحكم التكليفي لا اشكال في ظهور النهي في الحرمة التكليفية ولكن لو قيل بظهور النهي في أمثال المقام في الفساد الوضعي لا يكون جزافا إذ لا يحتمل ان مجرد الانشاء يكون حراما تكليفيا بل لا اشكال في المدعى بحسب بعض النصوص لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتاله قال لا يصلح له ذلك « 1 » .
فان قوله عليه السلام لا يصلح ظاهر بحسب الظهور العرفي في الحكم الوضعي .
ثم إن الماتن ذيّل كلامه بجملة من التنبيهات . التنبيه الأول : انه هل يلحق الحكم المذكور الثمن أم لا فنقول لا اشكال في أن الأصل الأولى عدم الالحاق فان الالحاق يحتاج إلى الدليل .
وربما يقال في وجه الالحاق بأن ملاك المنع مشترك بين المبيع والثمن وهو ضعف الملكية قبل القبض . والوجه المذكور أوهن من بيت العنكبوت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احكام العقود الحديث 13 .