تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها قال لا بأس به ان وجد بها ربحا فليبع « 1 » والمبيع في هذه الرواية لا يكون من المكيل والموزون . ومنها ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال لا بأس ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله قال لا بأس « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بعلي ابن حديد . ويستفاد الجواز في مورد خاص من حديث سماعة قال سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها قال لا حتى يقبضها الا أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس « 3 » . وحديث سماعة ضعيف بالاضمار فان سماعة من الواقفة ولا دليل على كون اضماره عن المعصوم عليه السلام فلا يعتد بمضراته فتحصل انّ مقتضى الجمع بين النصوص عدم الجواز الا تولية والجواز بعد الكيل والوزن والقبض . « قوله قدس سره : وربما يستأنس للجواز بالأخبار الواردة في جواز بيع السلم على من هو عليه » وهذا الاستيناس على خلاف القاعدة إذ التخصيص في كل عام والتقييد في كل مطلق امر جائز مضافا إلى أن الكلام في المقام في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب احكام العقد الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 6 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 15 .