تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وربما يستدل على الجواز بما رواه يعقوب بن شعيب « 1 » ويرد عليه أولا انه حكم خاص في مورد مخصوص ولا وجه للتعدي وثانيا ان الثمن في الحديث فرض دراهم والكلام في المكيل والموزون . وثالثا انّ الكلام في بيع الثمن والظاهر بل الصريح في الرواية جعل دراهم ثمنا في البيع الثاني . ورابعا ان المفروض في الحديث العقد مع من يكون الدراهم عليه والكلام في بيعه من ثالث فلاحظ . التنبيه الثاني : ان الحكم المذكور هل يختص بالبيع أم يعم غيره من المبادلات الحق هو الأول فإنه حكم على خلاف القاعدة الأولية فلا بد من الاقتصار فيه بمقدار دلالة الدليل وهو وارد في البيع فلو وقع العقد على المبيع بصورة الصلح يجوز ولو كان قبل القبض وقبل الكيل والوزن . التنبيه الثالث : ان المنهي عنه خصوص البيع أو يعم النهي تطبيق الكلي على الفرد فلو كان عليه دين كلي كمن من الحنطة فدفع دراهم للدائن وقال اشتر بها من حنطة واقبضه بدل طلبك هل يجوز أم لا . الظاهر هو الجواز فان تطبيق الكلي على الفرد لا يكون مصداقا للبيع والدليل مختص بالبيع فلاحظ ويمكن الاستدلال على الجواز بما رواه ابن شعيب : سألته عن الرجل يكون له على الاخر احمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول اشتر بهذه واستوف منه الذي لك قال لا بأس إذا ائتمنه « 2 » .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 121 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السلف ذيل حديث 1 .