تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اشكال في أن القاعدة الأولية تقتضي عدم السريان فان الحكم المذكور على خلاف القاعدة فلا بد من قيام دليل معتبر عليه . « قوله قدس سره :

مسألة لو تلف بعض المبيع قبل قبضه »

ذكر الماتن قدس سره في هذه المسألة فرعين

الفرع الأول : انه لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ويكون ذلك البعض مما يقسط عليه الثمن يجري ذلك الحكم عليه

بتقريب ان مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الموارد فان الموضوع تلف المبيع قبل القبض فلا فرق بين كون التالف كل المبيع أو بعضه . ويرد عليه مضافا إلى أصل الاشكال الذي قد تقدم ان بعض المبيع ليس مبيعا بل بعضه والمفروض ان الحكم تعلق بعنوان المبيع وبعض المبيع لا يكون مبيعا فيكون خروجه عن الموضوع بالتخصص . وقد ذكرنا سابقا انه لو التزم بالانحلال يلزم أن يكون في بيع الدار مثلا ثبوت الخيار للمجلس بعدد كل جزء من اجزاء الدار بل يلزم تحقق بيوع وخيارات غير متناهية لما ثبت في الفلسفة من استحالة الجزء الذي لا يتجزى .

الفرع الثاني : انه لو كان التالف مما لا يقسط عليه الثمن

كما لو فات بعض الصفات أو تعيب المبيع بعيب فلا اشكال في أن دليل تلف قبل القبض لا يشمله فلا بد من أن يعامل معه على طبق القاعدة الأولية . فنقول : حدوث العيب أو زوال وصف الكمال اما بآفة سماوية واما بفعل أحد وعلى الثاني اما يكون السبب نفس المشتري واما