صورة اتلاف البائع وان أبيت عن الانصراف فلا أقل من الاجمال فلا يمكن الجزم بالحكم فالمحكم دليل اتلاف مال الغير فيكون البائع ضامنا للمثل أو القيمة .
نعم يمكن أن يقال إنه يثبت في الفرض المذكور الخيار للمشتري لتعذر التسليم ثم إنه هل للبائع الامتناع عن أداء عوض العين قبل قبضه للثمن الظاهر بحسب الارتكاز كذلك إذ لا فرق في نظر العرف والعقلاء بين المبدل والبدل من هذه الجهة .
الفرع الثامن : انه لو أتلفه المشتري فتارة يكون منشأ الاتلاف تغرير البائع
كما لو قدمه الطعام المبيع بعنوان الاطعام من قبل نفسه وأخرى لا يكون كذلك يمكن أن يقال إن دليل تلف قبل القبض منصرف عن صورة استناد التلف إلى المشتري فلا بد من العمل على طبق القاعدة من بقاء العقد بحاله وتلف العين من مال المشتري غاية الأمر في صورة الغرور يرجع إلى البائع بالبدل من باب قاعدة الغرور .
ويمكن أن يقال في صورة الغرور يكون للمشتري خيار الفسخ لتعذر تسليم العين .
الفرع التاسع : انه لو أتلف الأجنبي العين فان قلنا بانصراف الدليل عن صورة الاتلاف
فالامر ظاهر من عدم انفساخ العقد وضمان المتلف غاية ما في الباب تحقق الخيار للمشتري لتعذر تسليم العين .
وان قلنا بعدم الانصراف ينفسخ العقد ويكون المتلف ضامنا للبائع بالمثل أو القيمة .
الفرع العاشر : انه لو قبضه المشتري ظلما وكان للبائع استرداده فاتلفه البائع
فهل يكون كاتلافه بعد القبض أو يكون كاتلافه قبله