تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الوجه الثالث الاجماع

قال الماتن « اجماعا مستفيضا بل محققا » ويرد عليه انه قد ثبت في محله ان الاجماع لا يكون حجة فان تم الامر بالتسالم وكون الحكم واضحا ظاهرا فهو والا فالجزم بالحكم المذكور مشكل جدا وطريق الاحتياط ظاهر .

الفرع الثاني : ان الضمان المذكور ضمان معاوضة

اى يكون تلف العين واقعا في ملك البائع ويكون التلف من ماله فان الظاهر من الدليل وهو قوله « فهو من مال بايعه » صيرورة المبيع مملوكا للبائع ووقوع التلف في ماله فلا بد من تقدير كون المبيع قبل تلفه مملوكا للبائع ثم تلفه من ماله . ولا اشكال في أن المستفاد من الحديث كذلك لكن الاشكال في سنده كما تقدم ويترتب عليه ان الأجنبي لو اتلفه يكون طرف المصالحة البائع فإنه المالك لما تلف من المال . ان قلت قوله صلى اللّه عليه وآله « كل مبيع تلف قبل قبضه » يدل على أن الضمان يحصل بعد التلف فلا بد من الالتزام بكون المراد بالضمان ضمان المثل أو القيمة . قلت : قوله صلى اللّه عليه وآله « فهو من مال بايعه » يقتضي أن يكون التالف قبل تلفه مملوكا للبائع اللهم الا أن يقال على هذا الأساس يكون الحديث مجملا وغير قابل للاستدلال فلا بد من اتمام الامر بالاجماع والتسالم . ثم إن مقتضى القاعدة الالتزام بكون العين مملوكة للمشتري إلى زمان التلف إذ لا موجب للخروج عن ملكه وانما الضرورات تقدر بقدرها .

الفرع الثالث : ان الحكم بالضمان على النحو المذكور شرعي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 135 | السيد تقي الطباطبائي القمي