الوجه الثالث الاجماع
قال الماتن « اجماعا مستفيضا بل محققا »
ويرد عليه انه قد ثبت في محله ان الاجماع لا يكون حجة فان تم الامر بالتسالم وكون الحكم واضحا ظاهرا فهو والا فالجزم بالحكم المذكور مشكل جدا وطريق الاحتياط ظاهر .
الفرع الثاني : ان الضمان المذكور ضمان معاوضة
اى يكون تلف العين واقعا في ملك البائع ويكون التلف من ماله فان الظاهر من الدليل وهو قوله « فهو من مال بايعه » صيرورة المبيع مملوكا للبائع ووقوع التلف في ماله فلا بد من تقدير كون المبيع قبل تلفه مملوكا للبائع ثم تلفه من ماله .
ولا اشكال في أن المستفاد من الحديث كذلك لكن الاشكال في سنده كما تقدم ويترتب عليه ان الأجنبي لو اتلفه يكون طرف المصالحة البائع فإنه المالك لما تلف من المال .
ان قلت قوله صلى اللّه عليه وآله « كل مبيع تلف قبل قبضه » يدل على أن الضمان يحصل بعد التلف فلا بد من الالتزام بكون المراد بالضمان ضمان المثل أو القيمة .
قلت : قوله صلى اللّه عليه وآله « فهو من مال بايعه » يقتضي أن يكون التالف قبل تلفه مملوكا للبائع اللهم الا أن يقال على هذا الأساس يكون الحديث مجملا وغير قابل للاستدلال فلا بد من اتمام الامر بالاجماع والتسالم .
ثم إن مقتضى القاعدة الالتزام بكون العين مملوكة للمشتري إلى زمان التلف إذ لا موجب للخروج عن ملكه وانما الضرورات تقدر بقدرها .