تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ثم إنه لو أقبض أحدهما اما لكونه واجبا عليه واما تبرعا فيجبر الطرف على الاقباض ولا يمنع عن التصرف في المقبوض ولا في شيء آخر من أمواله لعدم الدليل على المنع والحجر وبعبارة واضحة : منعه وحجره عن التصرف في المقبوض أو في غيره من أمواله لا دليل عليه فلا يجوز نعم يجبر على اقباض مال الغير . « قوله قدس سره :

مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا »

إذ لا يجوز اشغال مال الغير بلا اذنه لأنه عدوان وغصب مضافا إلى أن الاشتراط الارتكازي يقتضي ذلك . ثم إنه ما المراد من الاطلاق ومن قوله « في الجملة » يمكن أن يكون المراد من الاطلاق عدم الفرق بين علمه بكون العين مشغولة بماله وبين عدم علمه به فإنه يجب عليه الافراغ مطلقا واما بالنسبة إلى مملوك الغير فلا بد من التفصيل بأن يقال يجب عليه الافراغ في صورة العلم وعدم وجوبه في صورة الجهل . ويرد عليه انه لا وجه للتفصيل المذكور فان مقتضى القاعدة وجوب الافراغ على جميع التقادير إذ الاشتراط الارتكازي العقلائي يقتضي وجوب تسليم مال الغير فارغا عن جميع المزاحمات نعم يمكن أن يفصّل بنحو آخر وهو التفصيل بين كونه قادرا على الافراغ وبين ما لم يكن كذلك إذ كل تكليف مشروط بالقدرة ولكن لا فرق من هذه الجهة بين مال نفسه ومال غيره . « قوله قدس سره : وهذا الوجوب ليس شرطيا » الامر كما أفاده فان وجوب الافراغ حكم مستقل في قبال وجوب