تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأما الاطلاق فلا موضوع له إذ البيع تمليك ولا يرتبط بالاقباض وأما كون تلف المبيع من مال البائع إذا كان قبل القبض فلا يرتبط بما نحن بصدده مضافا إلى أن دليل ذلك الحكم ضعيف سندا ونتعرض له إن شاء اللّه . ثم إنه لو امتنع من يجب عليه الاقباض عنه يجبر عليه وعلى فرض عدم الامكان ينوب عنه الحاكم الشرعي فإنه ولي الممتنع وبعبارة واضحة : المقام من الأمور الحسبية فتصل النوبة إلى الحاكم ثم إلى العدول ثم إلى الفساق وعلى هذا الأساس إذا كان أحدهما مستعدا للاقباض أو أقبض والاخر امتنع يجبر الممتنع وإذا كان كلاهما ممتنعين عنه يجبران عليه . وإذا كان كلاهما مستعدين للاقباض وامتنع كل منهما عن البدأة هل يجبران كما في كلام الشيخ قدس سره يشكل الجزم به فان الواجب عند العقلاء وعند الشرع وجوب اقباض كل منهما عند اقباض الاخر بحيث يتحقق الاقباض من كلا الجانبين وأما الأزيد من هذا المقدار فالالتزام به مشكل . ان قلت : مقتضى القاعدة وجوب اقباض مال الغير وعصيان أحد وظلمه لا يكون مجوزا للظلم والعصيان . قلت : يرد على التقريب المذكور أولا ان مقتضى الشرط الارتكازي العقلائي اشتراط تسليم كل منهما عند اقباض الاخر ومع امتناع أحدهما عن الاقباض لا مقتضي لتعلق الوجوب بغير الممتنع وثانيا : انه مقتضى جواز الاعتداء بالمثل المستفاد من قوله تعالى
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) البقرة / 184 .