ان قلت : يشترط في كل شرط أن يكون جائزا في حد نفسه كي لا يكون مخالفا مع الشرع والحال ان البيع الثاني لا يكون جائزا الا بعد البيع الأول .
قلت : يشترط أن يكون الشرط جائزا في ظرفه والشرط المذكور جائز في ظرفه ولذا يجوز قبل الزوال أن يبيع زيد داره من بكر ويشترط عليه أن يصلي صلاة ظهر ذلك اليوم والحال ان الاتيان بصلاة الظهر لا يجوز قبل الزوال ويجوز بعده بل يجب .
ان قلت : البيع الأول معلق على الشرط والتعليق باطل قلت :
البيع الأول معلق على الالتزام والالتزام موجود بالفعل والتعليق على الموجود بالفعل المحرز عند المتعاقدين جائز فلاحظ .
وهذا الذي ذكرنا سار وجار في جملة من الموارد والشروط فان البيع بشرط الوقف على البائع من هذا القبيل وأيضا البيع بشرط أن يكون المبيع رهنا على الثمن وقس عليهما بقية الموارد المشابهة لما ذكرنا .
هذا كله بحسب القاعدة الأولية وفي المقام حديثان ربما يقال بأنه يستفاد المدعى منهما الحديث الأول ما رواه ابن منذر « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بابن منذر مضافا إلى أن المستفاد من الحديث فساد البيع الثاني والكلام في البيع الأول .
والحديث الثاني ما رواه ابن جعفر « 2 » وهذه الرواية تامة سندا إذ الحر قدس سره نقل الحديث عن كتاب ابن جعفر فلا بأس بسنده .
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 49 .
( 2 ) قد تقدم في ص 49 .