وما افاده سيدنا الأستاذ من أن الرواية ضعيفة ليس تاما لكن الذي يهون الخطب ان المستفاد من الحديث فساد البيع الثاني والحال ان الكلام في العقد الأول فان المستفاد من الحديث ان البائع إذا اشترط في العقد الأول الاشتراء منه ثانيا يكون العقد الثاني باطلا فلاحظ .
ويستفاد من حديث ابن جعفر نكتة مهمة فقهية وهي ان الشرط الفاسد لا يفسد العقد إذ قد فرض ان الشرط المذكور فاسد بحكم الشارع الاقدس ومع ذلك الإمام عليه السلام لم يتعرض لفساد البيع الأول مع كونه في مقام البيان فان الاطلاق المقامي يقتضي صحة البيع الأول .
[ القول في القبض ]
[ مسألة اختلفوا في ماهية القبض في المنقول بعد اتفاقهم على أنها التخلية في غير المنقول على أقوال ]
« قوله قدس سره : مسألة اختلفوا في ماهية القبض في المنقول »
الظاهر أنه ليس للقبض حقيقة شرعية ولا متشرعية بل للقبض معنى واحد لغوي عرفى غايته تكون مصاديقه مختلفة بحسب اختلاف ما يقبض قال في الحدائق « 1 » في جملة كلام له في هذا المقام لم يرد له تحديد شرعي يرجع فيه إليه ونقل عن المصباح المنير تفسير القبض بالاخذ ولا يبعد أن يكون القبض عبارة عن ايصال الشيء إلى من يجب اقباضه وجعله مسلطا ومستوليا استيلاء خارجيا .
وربما يقال إن القبض عبارة عن اخراج العين عن الدار والدليل عليه ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيك غدا ان شاء اللّه فسرق المتاع من مال من يكون قال من مال
هامش
( 1 ) الحدائق ج 19 ص 153 .