« قوله قدس سره : واما الحكم في المستثنى وهو ما إذا اشترط في البيع الأول نقله إلى من انتقل عنه »
هذا هو الفرع الثاني الذي قد تعرض له الماتن قدس سره وعدم الجواز فيه مشهور بين القوم واستدل عليه بأن الشرط المذكور يستلزم الدور المحال بتقريب ان البيع متوقف على الشرط المذكور والحال ان الشرط المشار إليه لا يتحقق الا بالبيع الأول فيتوقف البيع الأول على أمر يتوقف ذلك الامر عليه فالتوقف من الطرفين هذا تقريب الاستدلال .
والحق بطلان الاستدلال ولا مانع من الشرط المذكور إذ تارة يتوقف البيع الأول على تحقق البيع الثاني وأخرى يتوقف على الالتزام به أما على الأول فمجال للتقريب المذكور ويصح الاستدلال الدوري .
وأما على الثاني فلا دور فان البيع الأول يتوقف على الالتزام بالبيع الثاني في ظرفه القابل والبيع الثاني يتوقف على البيع الأول فكل من الامرين يتوقف على شيء فلا دور .
وان شئت قلت : التقريب الدوري انما يصح فيما يكون الشرط شرط النتيجة اي بالشرط يتحقق البيع الفعلي واما إذا كان الشرط على نحو شرط الفعل فلا دور ولا اشكال .
وبما ذكرنا ظهران التقريب الثاني للاشكال وهو عدم قصد البائع الأول اخراج العين عن ملكه غير وارد فان تحقق الشرط يتوقف على تحقق البيع الأول .
وبعبارة واضحة : لا يتحقق البيع الثاني الا في صورة تحقق البيع الأول فكيف لا يكون البائع في البيع الأول قاصدا للبيع .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 123
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٢٣