ويرد عليه انه يكفي الاطلاق فإنه مقتضى قوله عليه السلام يأخذ بها ما شاء لكن لم يفرض في الحديث التفاضل في الثمن ويمكن أن يكون وجه النظر من هذه الجهة .
« قوله قدس سره : أقول الظاهر أن الشيخ قدس سره جرى في ذلك وفيما تقدم عنه في النهاية »
ملخص الكلام ان الشيخ الطوسي قدس سره استفاد من بعض النصوص قاعدة كلية وهي ان عوض الشيء الربوي لا يجوز أن يعوض به شيء بزيادة وان عوض العوض عوض والحديث المشار إليه ما رواه ابن جعفر قال : سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم قال إذا قوّمه دراهم فسد لان الأصل الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم وسألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك قال لا بأس « 1 » .
والظاهر أنه يستفاد المدعى من الحديث بعموم العلة وأورد سيدنا الأستاذ قدس سره على الاستدلال بالرواية على ما في تقريره الشريف بأن الحديث ضعيف سندا مضافا إلى أنه معارض لمثله في مورده .
وكلا الاشكالين مدفوعان أما الاشكال الأول فلأن الحديث وان كان ضعيفا بأحد سنديه ولكنه تام بسنده الاخر فان الحر قدس سره نقل الحديث عن كتاب علي بن جعفر وأما الاشكال الثاني فأيضا مدفوع بأن الحديث المزبور ضعيف سندا بعبد اللّه بن حسن فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 12 .