تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المبيع الأول فان لفظ طعام في قول السائل نكرة ولا قرينة في الكلام تدل على كون المراد منه هو الذي اشتراه من البائع ويضاف إلى ذلك كله ان الحديث مطلق وغير مختص بمورد كلام الطوسي فلاحظ . وربما يستدل عليه بما رواه ابن بشير قال سأله محمد بن القاسم الحناط فقال أصلحك اللّه أبيع الطعام من الرجل إلى اجل فأجيء وقد تغير الطعام من سعره فيقول ليس عندي دراهم قال خذ منه بسعر يومه قال افهم أصلحك اللّه انه طعامي الذي اشتراه مني قال لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك قال أرغم اللّه أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد علي « 1 » . وهذه الرواية غير نقية السند مضافا إلى أن الحديث لا يختص بمورد كلام الطوسي قدس سره . « قوله قدس سره : وقد يستدل برواية يعقوب بن شعيب وعبيد ابن زرارة قالا سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل باع طعاما بدراهم فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه فقال ليس عندي دراهم خذ منى طعاما قال لا بأس انما له دراهمه يأخذ بها ما شاء « 2 » وفي دلالتها نظر » يمكن أن يكون وجه النظر ان هذه الرواية لا تدل على خلاف ما ذهب إليه الشيخ إذ لا دلالة في الحديث على أن المبيع الثاني عين ما بيع أوّلا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب السلف الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 10 .