تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
بها عيبا بعد ما مسستها قال ليس لك ان تردها ولك ان تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب « 1 » . وهذه الرواية تدل على وجوب دفع ما به التفاوت وهذه النصوص موردها الأمة ولا وجه للتعدى إذ لا اطلاق فيها كي يؤخذ به اللهم الا ان يقال إن العرف يفهم منها عدم الفرق بين الموارد وقلنا لا بدّ من حمل مطلقها على مقيدها والنتيجة وجوب الرد من نفس الثمن . وبعبارة واضحة مقتضى الجمع بين هذه النصوص وجوب الرد من عين الثمن هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان العرف يفهم من مجموع هذه النصوص ان الحكم المذكور حكم العيب في المبيع وليس مختصا بخصوص مورد كون المبيع الأمة فيجب الرد بهذه الخصوصية الا ان يقوم دليل معتبر على الخلاف . وصفوة القول إن ما افاده الشيخ قدس سره من البناء على عدم وجوب كون الأرش من نفس الثمن وحمل النصوص على بعض المحامل المذكور في كلامه خلاف المقرر من لزوم العمل بالظهور وعدم جواز رفع اليد عنه بلا دليل وأيضا المستفاد من النصوص كما قلنا رجوع ما به التفاوت إلى المشترى ولو مع عدم مطالبته . وبعبارة واضحة يمكن ان يقال إن المستفاد من النصوص ان العيب في الرتبة الأولى يقتضي الخيار وبعد سقوط الرد بالوطي أو بغيره تصل النوبة إلى الأرش وهو عبارة عن جزء من الثمن ويرجع ذلك المقدار إلى المشتري وهذا حكم شرعي تعبدي مجعول من قبل الشارع الاقدس فلا مجال لان يقال يلزم ان يكون البيع بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب احكام العيوب الحديث 2 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 540 | السيد تقي الطباطبائي القمي