تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
الأثيرية فالأرش عوض وصف الصحة الفائت عن العين مالا كان أو بدنا فلفظ الأرش اسم له كما أن أجرة المثل اسم لعوض المنفعة الفائتة والقيمة اسم للعين الفائتة كلا أو بعضا والكل مشترك في أنه عوض التألف المضمون ولكن التالف ان كان عينا فاسمه القيمة وان كان منفعة فاسمه أجرة المثل وان كان وصف الصحة فاسمه الأرش الخ .

الجهة الثانية ان الأرش الّذي يبحث عنه في المقام هل يكون على طبق القاعدة أم لا

الظاهر هو الثاني إذ الثمن لا يقع في مقابل وصف الصحة وعليه لا وجه للأرش . ان قلت : هذه الأمور راجعة إلى العقلاء الا في مورد يثبت من الشرع شيء على خلاف سيرتهم فلا بد من ملاحظة السيرة العقلائية قلت : الظاهر أن مقتضى الارتكاز العقلائي اشتراط الفسخ عند ظهور العيب في العين وأما الأرش فلا ولو فرض الشك في هذه الجهة يحكم بالعدم بمقتضى الأصل نعم يمكن ويجوز المصالحة على الأرش وهذا خارج عن محل البحث .

الجهة الثالثة في أن ضمان الأرش ضمان يد أو ضمان معاوضة أو ضمان التزام أو ضمان تعبدي

فأقول لا اشكال في عدم كونه من باب ضمان اليد فان كل من العوضين في يد مالكه ولا مقتضى لضمان اليد كما أنه ليس ضمان المعاوضة إذ لا معاوضة بين الأرش ووصف الصحة . وأيضا ليس هذا الضمان مسببا عن الالتزام فإنه ربما يكون الطرف جاهلا بالعيب أو غافلا ولذا لا يتحقق الضمان بلا مطالبة من له الحق بل هذا الضمان ضمان تعبدي ثابت بحكم الشارع الاقدس .

الجهة الرابعة في أنه هل يلزم ان يكون الأرش من عين الثمن

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 536 | السيد تقي الطباطبائي القمي